البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص29
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فهذا يدل على أن الأرض خلقت قبل السماء لأنها كالأساس للبناء كما قال تعالى: {الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين} [غافر: 64] . وقال تعالى: {ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا} [النبأ: 6] . إلى أن قال: {وبنينا فوقكم سبعا شدادا وجعلنا سراجا وهاجا} [النبأ: 12]
[الأنبياء: 30] . أي فصلنا ما بين السماء والأرض حتى هبت الرياح، ونزلت الأمطار، وجرت العيون والأنهار، وانتعش الحيوان. ثم قال: {وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون} [الأنبياء: 32] . أي عما خلق فيها من الكواكب الثوابت والسيارات، والنجوم الزاهرات، والأجرام النيرات، وما في ذلك من الدلالات على حكمة خالق الأرض والسماوات، كما قال تعالى: {وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 105]
[النازعات: 27 - 32] .
#
