البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص276
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ذكر شيء من أخبار نوح نفسه عليه الصلاة والسلام]
[ذكر حمده وشكره لربه سبحانه وتعالى]
قال الله تعالى: {إنه كان عبدا شكورا} [الإسراء: 3] . قيل: إنه كان يحمد الله على طعامه، وشرابه، ولباسه، وشأنه كله. وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو أسامة، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها» . وكذا رواه مسلم، والترمذي، والنسائي من حديث أبي أسامة. والظاهر أن الشكور هو الذي يعمل بجميع الطاعات القلبية والقولية والعملية، فإن الشكر يكون بهذا وبهذا، كما قال الشاعر:
أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا
#
