البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص342
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ذكر مناظرة إبراهيم الخليل مع من ادعى الربوبية]
ذكر مناظرة إبراهيم الخليل مع من أراد أن ينازع العظيم الجليل في إزار العظمة ورداء الكبرياء فادعى الربوبية وهو أحد العبيد الضعفاء
قال الله تعالى: {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين} [البقرة: 258] . [البقرة: 258] . يذكر تعالى مناظرة خليله مع هذا الملك الجبار المتمرد الذي ادعى لنفسه الربوبية فأبطل الخليل عليه السلام دليله، وبين كثرة جهله وقلة عقله، وألجمه الحجة وأوضح له طريق المحجة.
قال المفسرون وغيرهم من علماء النسب والأخبار: وهذا الملك هو ملك بابل، واسمه النمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح قاله مجاهد. وقال غيره: نمرود بن فالح بن عابر بن صالح بن أرفخشد بن سام بن نوح. قال مجاهد وغيره: وكان أحد ملوك الدنيا.
#
