شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص393

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

تخصيصا من بين سائر الأنبياء في آيتي الأحزاب والشورى، وهما قوله تعالى: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} [الأحزاب: 7] . وقوله: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} [الشورى: 13] . الآية، ثم هو أشرف أولي العزم بعد محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي وجده عليه السلام في السماء السابعة مسندا ظهره بالبيت المعمور الذي يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم، وما وقع في حديث شريك بن أبي نمر، عن أنس في حديث الإسراء؛ من أن إبراهيم في السادسة وموسى في السابعة، فمما انتقد على شريك في هذا الحديث والصحيح الأول.

ثم مما يدل على أن إبراهيم أفضل من موسى الحديث الذي قال فيه: «وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم» . رواه مسلم من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه، وهذا هو المقام المحمود الذي أخبر عنه صلوات الله وسلامه عليه بقوله: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، ولا فخر» . ثم ذكر استشفاع الناس بآدم، ثم بنوح، ثم بإبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى فكلهم يحيد عنها، حتى يأتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فيقول: «أنا لها أنا لها» . الحديث.

قال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية