شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص42

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

والبيهقي من حديث أبي ذر الغفاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، ولكن لا يصح إسناده، والله أعلم.

وقد تقدم عند صفة العرش من حديث الأوعال ما يخالف هذا في ارتفاع العرش عن السماء السابعة، وما يشهد له. وفيه: " وبعد ما بين كل سماءين خمسمائة عام، وكثفها أي سمكها خمسمائة عام ".

وأما ما ذهب إليه بعض المتكلمين على حديث " طوقه من سبع أرضين " أنها سبعة أقاليم ; فهو قول يخالف ظاهر الآية والحديث الصحيح، وصريح كثير من ألفاظه مع ما ذكرنا من الحديث الذي أوردناه من طريق الحسن عن أبي هريرة. ثم إنه حمل الحديث والآية على خلاف ظاهرهما بلا مستند ولا دليل، والله أعلم.

وهكذا ما يذكره كثير من أهل الكتاب، وتلقاه عنهم طائفة من علمائنا من أن هذه الأرض من تراب، والتي تحتها من حديد، والأخرى من حجارة من كبريت، والأخرى من كذا. فكل هذا إذا لم يخبر به ويصح سنده إلى معصوم فهو مردود على قائله. وهكذا الأثر المروي عن ابن عباس أنه قال: في كل أرض من الخلق مثل ما في هذه الأرض حتى آدم كآدمكم، وإبراهيم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية