شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص402

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ذكر وفاة إبراهيم الخليل عليه السلام وما قيل في عمره]

ذكر ابن جرير في تاريخه أن مولده كان في زمن النمرود بن كنعان وهو فيما قيل الضحاك الملك المشهور الذي يقال: إنه ملك ألف سنة وكان في غاية الغشم والظلم، وذكر بعضهم أنه من بني راسب الذين بعث إليهم نوح عليه السلام، وأنه كان إذ ذاك ملك الدنيا، وذكروا أنه طلع نجم أخفى ضوء الشمس والقمر، فهال ذلك أهل ذلك الزمان، وفزغ النمرود فجمع الكهنة والمنجمين وسألهم عن ذلك فقالوا: يولد مولود في رعيتك يكون زوال ملكك على يديه، فأمر عند ذلك بمنع الرجال عن النساء وأن يقتل المولودون من ذلك الحين، فكان مولد إبراهيم الخليل في ذلك الحين، فحماه الله عز وجل وصانه من كيد الفجار، وشب شبابا باهرا، وأنبته الله نباتا حسنا حتى كان من أمره ما تقدم، وكان مولده بالسوس. وقيل: ببابل. وقيل: بالسواد من ناحية كوثى. وتقدم عن ابن عباس أنه ولد ببرزة شرقي دمشق، فلما أهلك الله نمرود على يديه، وهاجر إلى حران، ثم إلى أرض الشام، وأقام ببلاد إيليا كما ذكرنا، وولد له إسماعيل وإسحاق، وماتت سارة قبله بقرية حبرون التي في أرض كنعان، ولها من العمر مائة وسبع وعشرون سنة فيما ذكر أهل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية