البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص434
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
{واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود} [هود: 90] . أي أقلعوا عما أنتم فيه، وتوبوا إلى ربكم الرحيم الودود فإنه من تاب إليه تاب عليه فإنه رحيم بعباده، أرحم بهم من الوالدة بولدها ودود وهو الحبيب، ولو بعد التوبة على عبده، ولو من الموبقات العظام
. {قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا} [هود: 91] . روي عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، والثوري أنهم قالوا: كان ضرير البصر. وقد روي في حديث مرفوع أنه «بكى من حب الله حتى عمي فرد الله عليه بصره. وقال: يا شعيب أتبكي خوفا من النار أو من شوقك إلى الجنة؟ فقال: بل من محبتك فإذا نظرت إليك فلا أبالي ماذا يصنع بي. فأوحى الله إليه: هنيئا لك يا شعيب لقائي فلذلك أخدمتك موسى بن عمران كليمي.» رواه الواحدي، عن أبي الفتح محمد بن علي الكوفي، عن علي بن الحسن بن بندار، عن أبي عبد الله محمد بن إسحاق الرملي، عن هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن شداد بن أوس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. وهذا غريب جدا، وقد ضعفه الخطيب البغدادي، وقولهم: {ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز} [هود: 91] .
#
