البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص443
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
في الصورة، والمعنى، ولكن أين من يتفطن لهذا السر؟ وأين من يحل بهذا المحل؟ والمعنى لا يدركه، ويحيط بعلمه إلا كل نبيه نبيل.
وقد أثنى الله تعالى عليه، ووصفه بالحلم والصبر وصدق الوعد والمحافظة على الصلاة والأمر بها لأهله ليقيهم العذاب، مع ما كان يدعو إليه من عبادة رب الأرباب قال تعالى: {فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [الصافات: 101]
[مريم: 54 - 55] . وقال تعالى: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار} [ص: 45]
[الأنبياء: 85 - 86] . وقال تعالى: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط} [النساء: 163] . الآية. وقال تعالى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط} [البقرة: 136] . الآية. ونظيرتها من
#
