شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص457

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وأعدل حكما، فهو كما قال تعالى: {وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا} [الأنعام: 115] . يعني صدقا في الأخبار عدلا في الأوامر والنواهي؛ ولهذا قال تعالى: {نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين} [يوسف: 3] . أي بالنسبة إلى ما أوحي إليك فيه، كما قال تعالى: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات، وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور} [الشورى: 52]

[طه: 99 - 101] . يعني من أعرض عن هذا القرآن، واتبع غيره من الكتب فإنه يناله هذا الوعيد، كما قال في الحديث المروي في المسند، والترمذي، عن أمير المؤمنين علي، مرفوعا وموقوفا: «من ابتغى الهدى في غيره أضله الله» . وقال الإمام أحمد: حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا هشيم، أنبأنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية