شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص48

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وغير واحد من الأئمة. وقال تعالى: {ومن آياته الجواري في البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير} [الشورى: 32]

[لقمان: 31، 32] . وقال تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون} [البقرة: 164] . فامتن تعالى على عباده بما خلق لهم من البحار والأنهار فالبحر المحيط بسائر أرجاء الأرض، وما ينبثق منه في جوانبها الجميع مالح الطعم مر، وفي هذا حكمة عظيمة لصحة الهواء ; إذ لو كان حلوا لأنتن الجو وفسد الهواء ; بسبب ما يموت فيه من الحيوانات العظام فكان يؤدي إلى تفاني بني آدم وفساد معايشهم، فاقتضت الحكمة البالغة أن يكون على هذه الصفة لهذه المصلحة. ولهذا لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحر؟ قال: «هو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية