شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص462

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

{لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين} [يوسف: 7] . أي بتقديمه حبهما علينا. ثم اشتوروا فيما بينهم في قتل يوسف أو إبعاده إلى أرض لا يرجع منها ليخلو لهم وجه أبيه أي لتتمحض محبته لهم وتتوفر عليهم، وأضمروا التوبة بعد ذلك، فلما تمالأوا على ذلك وتوافقوا عليه {قال قائل منهم} [يوسف: 10] . قال مجاهد: هو شمعون. وقال السدي: هو يهوذا. وقال قتادة، ومحمد بن إسحاق: هو أكبرهم روبيل {لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة} [يوسف: 10] . أي المارة من المسافرين {إن كنتم فاعلين} [يوسف: 10] . ما تقولون لا محالة فليكن هذا الذي أقول لكم فهو أقرب حالا من قتله أو نفيه، وتغريبه فأجمعوا رأيهم على هذا فعند ذلك {قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون} [يوسف: 11]

[يوسف: 11 - 14] . طلبوا من أبيهم أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية