شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص477

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أن يذكر ما وصاه به يوسف عليه السلام قاله مجاهد، ومحمد بن إسحاق، وغير واحد. وهو الصواب، وهو منصوص أهل الكتاب {فلبث في السجن بضع سنين} [يوسف: 42] . والبضع: ما بين الثلاث إلى التسع. وقيل: إلى السبع. وقيل: إلى الخمس. وقيل: ما دون العشرة. حكاها الثعلبي. ويقال: بضع نسوة، وبضعة رجال ومنع الفراء استعمال البضع فيما دون العشر. قال: وإنما يقال: نيف. وقال الله تعالى: {فلبث في السجن بضع سنين} [يوسف: 42] . وقال تعالى: {في بضع سنين} [الروم: 4] . وهذا رد لقوله قال الفراء: ويقال: بضعة عشر، وبضعة وعشرون. إلى التسعين، ولا يقال: بضع ومائة، وبضع وألف. وخالف الجوهري فيما زاد على بضعة عشر، فمنع أن يقال: بضعة وعشرون. إلى تسعين، وفي الصحيح «الإيمان بضع وستون» . وفي رواية «وسبعون شعبة أعلاها قول: لا إله إلا الله. وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» .

ومن قال: إن الضمير في قوله: {فأنساه الشيطان ذكر ربه} [يوسف: 42] . عائد على يوسف. فقد ضعف ما قاله، وإن كان قد روي عن ابن عباس، وعكرمة. والحديث الذي رواه ابن جرير في هذا الموضع ضعيف من كل وجه؛

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية