شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص53

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال علماء التسيير المتكلمون على العروض، والأطوال، والبحار، والأنهار، والجبال، والمساحات، وما في الأرض من المدن والخراب والعمارات، والأقاليم السبعة الحقيقية في اصطلاحهم، والأقاليم المتعددة العرفية، وما في البلدان والأقاليم من الخواص والنباتات، وما يوجد في كل قطر من صنوف المعادن والتجارات قالوا: الأرض مغمورة بالماء العظيم إلا مقدار الربع منها، وهو تسعون درجة، والعناية الإلهية اقتضت انحسار الماء عن هذا القدر منها ; لتعيش الحيوانات عليه، وينبت الزرع، والثمار فيه كما قال تعالى: {والأرض وضعها للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام والحب ذو العصف والريحان فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 10]

[الرحمن: 10 - 13] . قالوا: المعمور من هذا البادي منها قريب الثلثين منه أو أكثر قليلا وهو خمس وستون درجة قالوا: فالبحر المحيط الغربي، ويقال له أوقيانوس، وهو الذي يتاخم بلاد المغرب، وفيه الجزائر الخالدات، وبينها وبين ساحله عشر درج مسافة شهر تقريبا، وهو بحر لا يمكن سلوكه، ولا ركوبه لكثرة هيجه واغتلامه وما فيه من الرياح، والأمواج، وليس فيه صيد، ولا يستخرج منه شيء، ولا يسافر فيه لمتجر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية