البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص511
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
غير أن الله عز وجل يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله، فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكرا الله إلا في حق» . قال: «وكان يخرج في حاجته فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يرجع، فلما كان ذات يوم أبطأت عليه فأوحى الله إلى أيوب في مكانه أن: {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب} [ص: 42] فاستبطأته فتلقته تنظر، وأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء، وهو على أحسن ما كان، فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك، هل رأيت نبي الله هذا المبتلى؟ فوالله على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك إذ كان صحيحا. قال: فإني أنا هو. قال: وكان له أندران؛ أندر للقمح وأندر للشعير، فبعث الله سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض» . هذا لفظ ابن جرير. وهكذا رواه بتمامه ابن حبان في صحيحه، عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن حرملة، عن ابن وهب به. وهذا غريب رفعه جدا، والأشبه أن يكون موقوفا. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي ثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: وألبسه الله حلة من الجنة فتنحى أيوب، وجلس في ناحية، وجاءت امرأته فلم تعرفه فقالت: يا عبد الله هذا المبتلى الذي كان هاهنا، لعل الكلاب ذهبت به أو الذئاب؟ وجعلت تكلمه ساعة. قال: ويحك أنا أيوب. قالت: أتسخر مني يا عبد الله؟ فقال: ويحك أنا أيوب قد
#
