شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص72

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قبل أو كسبت في إيمانها خيرا. وفسروا بذلك قوله تعالى: {والشمس تجري لمستقر لها} [يس: 38] . قيل: لوقتها الذي تؤمر فيه أن تطلع من مغربها وقيل: مستقرها موضعها الذي تسجد فيه تحت العرش. وقيل: منتهى سيرها وهو آخر الدنيا، وعن ابن عباس أنه قرأ: والشمس تجري لا مستقر لها أي ليست تستقر فعلى هذا تسجد، وهي سائرة، ولهذا قال تعالى: {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون} [يس: 40] . أي لا تدرك الشمس القمر فتطلع في سلطانه ودولته، ولا هو أيضا {ولا الليل سابق النهار} [يس: 40] . أي: ليس سابقه بمسافة يتأخر ذاك عنه فيها بل إذا ذهب النهار جاء الليل في إثره متعقبا له كما قال في الآية الأخرى: {يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين} [الأعراف: 54] . وقال تعالى: {وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا} [الفرقان: 62] . أي: يخلف هذا لهذا وهذا لهذا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية