شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص77

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

متقاربة كان قدر السماء الرابعة بقدر السماء الدنيا ثنتي عشرة مرة، وزحل يقطع فلكه وهو السابع في ثلاثين سنة، فعلى هذا يكون بقدر السماء الدنيا ثلثمائة وستين مرة.

وقد تكلموا على مقادير أجرام هذه الكواكب وسيرها وحركاتها، وتوسعوا في هذه الأشياء حتى تعدوا إلى علم الأحكام، وما يترتب على ذلك من الحوادث الأرضية، ومما لا علم لكثير منهم به. وقد كان اليونانيون الذين كانوا يسكنون الشام قبل زمن المسيح عليه السلام بدهور لهم في هذا كلام كثير يطول بسطه، وهم الذين بنوا مدينة دمشق، وجعلوا لها أبوابا سبعة، وجعلوا على رأس كل باب هيكلا على صفة الكواكب السبعة يعبدون كل واحد في هيكله، ويدعونه بدعاء يأثره عنهم غير واحد من أهل التواريخ وغيرهم. وذكره صاحب " السر المكتوم في مخاطبة الشمس والقمر والنجوم " وهو خرافات لا يلتفت إليها. وغيره من علماء الحرنانيين فلاسفة حران في قديم الزمان، وقد كانوا مشركين يعبدون الكواكب السبع، وهم طائفة من الصابئين، ولهذا قال الله تعالى: {ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون} [فصلت: 37] . وقال تعالى إخبارا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية