البداية والنهاية — ج 1
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص79
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ولما كان أشرف الأجرام المشاهدة في السماوات والأرض هي الكواكب، وأشرقهن منظرا، وأشرفهن معتبرا الشمس والقمر، استدل الخليل على بطلان إلهية شيء منهن، وذلك في قوله تعالى: {فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين} [الأنعام: 77]
[فصلت: 37] .
وثبت في الصحيحين في صلاة الكسوف من حديث ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وغيرهم من الصحابة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في خطبته يومئذ أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته.»
وقال البخاري في بدء الخلق: حدثنا مسدد، حدثنا عبد العزيز بن
#
