شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص83

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وأما ما يذكره كثير من المفسرين في قصة هاروت وماروت ; من أن الزهرة كانت امرأة حسناء فراوداها على نفسها، فأبت إلا أن يعلماها الاسم الأعظم، فعلماها، فقالته ; فرفعت كوكبا إلى السماء فهذا أظنه من وضع الإسرائيليين، وإن كان قد أخبر به كعب الأحبار، وتلقاه عنه طائفة من السلف فذكروه على سبيل الحكاية والتحديث عن بني إسرائيل. وقد روى الإمام أحمد، وابن حبان في صحيحه في ذلك حديثا ; رواه أحمد، عن يحيى بن بكير، عن زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر القصة بطولها، وفيه: «فمثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر فجاءتهما فسألاها نفسها» . وذكر القصة. وقد رواه عبد الرزاق في تفسيره عن الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر عن كعب الأحبار به. وهذا أصح وأثبت. وقد روى الحاكم في مستدركه، وابن أبي حاتم في تفسيره عن ابن عباس فذكره. وقال فيه: وفي ذلك الزمان امرأة حسنها في النساء كحسن الزهرة في سائر الكواكب. وذكر تمامه. وهذا أحسن لفظ روي في هذه القصة، والله أعلم.

وهكذا الحديث الذي رواه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية