شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 1

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص93

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الفيلة، وإذا يخرج من أصلها نهران باطنان، ونهران ظاهران ; فأما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات» . وتقدم الكلام على هذا في ذكر خلق الأرض، وما فيها من البحار والأنهار. وفيه: «ثم رفع لي البيت المعمور، وإذا هو يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم» . وذكر أنه وجد إبراهيم الخليل عليه السلام مستندا ظهره إلى البيت المعمور. وذكرنا وجه المناسبة في هذا ; أن البيت المعمور في السماء السابعة بمنزلة الكعبة في الأرض. وقد روى سفيان الثوري، وشعبة، وأبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة ; أن ابن الكواء سأل علي بن أبي طالب، عن البيت المعمور فقال: هو مسجد في السماء يقال له الضراح، وهو بحيال الكعبة من فوقها، حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة لا يعودون إليه أبدا. وهكذا روى علي بن ربيعة، وأبو الطفيل، عن علي مثله. وقال الطبراني: أنبأنا الحسن بن علويه القطان، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار، حدثنا إسحاق بن بشر أبو حذيفة، حدثنا ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن كريب، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البيت المعمور في السماء يقال له الضراح، وهو على مثل البيت الحرام بحياله، لو سقط لسقط عليه، يدخله كل يوم سبعون ألف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية