البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص117
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فصل فيما كان من أمر بني إسرائيل بعد هلاك فرعون]
قال الله تعالى: {فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين - وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون - وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون - إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون - قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين - وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} [الأعراف: 136 - 141]
[الأعراف: 136 - 141] . يذكر تعالى ما كان من أمر فرعون وجنوده، في غرقهم، وكيف سلبهم عزهم، ومالهم، وأنفسهم، وأورث بني إسرائيل جميع أموالهم وأملاكهم، كما قال: {كذلك وأورثناها بني إسرائيل} [الشعراء: 59] . وقال: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين} [القصص: 5] .
#
