شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص173

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

صبر، حتى يقص الله علينا من خبرهما» قال سعيد بن جبير: فكان ابن عباس يقرأ: (وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا) . وكان يقرأ: (وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين) .

ثم رواه البخاري أيضا عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة، بإسناده نحوه. وفيه: «فخرج موسى، ومعه فتاه يوشع بن نون، ومعهما الحوت، حتى انتهيا إلى الصخرة، فنزلا عندها. قال: فوضع موسى رأسه فنام» قال سفيان: وفي حديث غير عمرو، قال: «وفي أصل الصخرة عين يقال لها: الحياة. لا يصيب من مائها شيء إلا حيي، فأصاب الحوت من ماء تلك العين، قال: فتحرك، وانسل من المكتل، ودخل البحر، فلما استيقظ قال موسى لفتاه: آتنا غداءنا» كذا قال. وساق الحديث، وقال: «ووقع عصفور على حرف السفينة، فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر لموسى: ما علمي وعلمك وعلم الخلائق، في علم الله، إلا مقدار ما غمس هذا العصفور منقاره» وذكر تمام الحديث.

وقال البخاري: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام بن يوسف، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، وعمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير - يزيد أحدهما على صاحبه، وغيرهما قد سمعته يحدثه عن سعيد بن جبير - قال: إنا لعند ابن عباس في بيته إذ قال: سلوني. فقلت: أي أبا عباس، جعلني الله فداك، بالكوفة رجل قاص، يقال له: نوف. يزعم أنه ليس بموسى بني إسرائيل. أما عمرو فقال لي: قال: قد كذب عدو الله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية