البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص181
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ذكر الحديث الملقب بحديث الفتون المتضمن قصة موسى مبسوطة من أولها إلى آخرها]
قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي، في كتاب التفسير من سننه، عند قوله تعالى في سورة " طه ": {وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا} [طه: 40] .
(حديث الفتون) : حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا أصبغ بن زيد، حدثنا القاسم بن أبي أيوب، أخبرني سعيد بن جبير، قال: سألت عبد الله بن عباس عن قول الله تعالى لموسى: {وفتناك فتونا} [طه: 40] . فسألته عن الفتون: ما هو؟ فقال: استأنف النهار يا ابن جبير، فإن لها حديثا طويلا. فلما أصبحت، غدوت إلى ابن عباس; لأنتجز منه ما وعدني من حديث الفتون، فقال: تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله وعد إبراهيم، عليه السلام، أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكا، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل ينتظرون ذلك، ما يشكون فيه، وكانوا يظنون أنه يوسف بن يعقوب، فلما هلك قالوا: ليس هكذا كان وعد إبراهيم. فقال فرعون: فكيف ترون؟ فائتمروا، وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالا معهم الشفار، يطوفون في بني إسرائيل، فلا يجدون مولودا ذكرا
#
