البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص273
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال أبو يعقوب الأذرعي، عن يزيد بن عبد الصمد، عن هشام بن عمار، قال: وسمعت من يذكر عن كعب الأحبار، أنه قال: إن إلياس اختبأ من ملك قومه، في الغار الذي تحت الدم، عشر سنين، حتى أهلك الله الملك، وولى غيره، فأتاه إلياس، فعرض عليه الإسلام، فأسلم، وأسلم من قومه خلق عظيم، غير عشرة آلاف منهم، فأمر بهم فقتلوا عن آخرهم.
وقال ابن أبي الدنيا حدثني أبو محمد القاسم بن هاشم، حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن بعض مشيخة دمشق، قال: أقام إلياس، عليه السلام، هاربا من قومه، في كهف جبل، عشرين ليلة، أو قال: أربعين ليلة، تأتيه الغربان برزقه.
وقال محمد بن سعد، كاتب الواقدي: أنبأنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: أول نبي بعث إدريس، ثم نوح، ثم إبراهيم، ثم إسماعيل وإسحاق، ثم يعقوب، ثم يوسف، ثم لوط، ثم هود، ثم صالح، ثم شعيب، ثم موسى وهارون، ابنا عمران، ثم إلياس بن تسبي بن العازر بن هارون بن عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، عليهم السلام. هكذا قال، وفي هذا الترتيب نظر. وقال مكحول عن كعب:
#
