شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص312

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عندك ذخرا، وضع عني بها وزرا، واقبلها مني كما قبلت من عبدك داود. وقال ابن عباس: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم قام فقرأ السجدة ثم سجد فسمعته يقول وهو ساجد كما حكى الرجل عن كلام الشجرة» . ثم قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

وقد ذكر بعض المفسرين أنه عليه السلام، مكث ساجدا أربعين يوما. وقاله مجاهد والحسن وغيرهما. وورد في ذلك حديث مرفوع، لكنه من رواية يزيد الرقاشي، وهو ضعيف متروك الرواية.

قال الله تعالى: {فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب} [ص: 25] . أي: وإن له يوم القيامة لزلفى، وهي القربة التي يقربه الله بها، ويدنيه من حظيرة قدسه بسببها، كما ثبت في الحديث: «المقسطون على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يقسطون في أهليهم وحكمهم وما ولوا» .

وقال الإمام أحمد في " مسنده ": حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا فضيل، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأقربهم منه مجلسا، إمام عادل، وإن أبغض الناس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية