البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص314
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
العدل وكثرة العبادة وأنواع القربات، حتى إنه كان لا تمضي ساعة من آناء الليل وأطراف النهار إلا وأهل بيته في عبادة ليلا ونهارا، كما قال تعالى: {اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور} [سبأ: 13] . قال أبو بكر ابن أبي الدنيا حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، حدثنا صالح المري، عن أبي عمران الجوني، عن أبي الجلد، قال: قرأت في مسألة داود، عليه السلام، أنه قال: يا رب كيف لي أن أشكرك وأنا لا أصل إلى شكرك إلا بنعمتك؟ قال: فأتاه الوحي: أن يا داود، أليس تعلم أن الذي بك من النعم مني؟ قال: بلى يا رب. قال: فإني أرضى بذلك منك.
وقال البيهقي: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو بكر بن بالويه، حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا روح بن عبادة، حدثني عبد الله بن لاحق، عن ابن شهاب قال: قال داود: الحمد لله كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله. فأوحى الله إليه: إنك أتعبت الحفظة يا داود. ورواه أبو بكر ابن أبي الدنيا، عن علي بن الجعد، عن الثوري مثله.
وقال عبد الله بن المبارك في كتاب " الزهد ": أنبأنا سفيان الثوري، عن
#
