شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص317

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

رسول الله صلى الله عليه وسلم {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] . يعني ما آتى الله سليمان بن داود، كانت له ألف امرأة: سبعمائة مهيرة وثلاثمائة سرية. وكانت لداود، عليه السلام، مائة امرأة منهن امرأة أوريا أم سليمان بن داود، التي تزوجها بعد الفتنة، هذا أكثر مما لمحمد صلى الله عليه وسلم. وقد ذكر الكلبي نحو هذا، وأنه كان لداود، عليه السلام، مائة امرأة ولسليمان ألف امرأة، منهن ثلاثمائة سرية.

وروى الحافظ في " تاريخه " في ترجمة صدقة الدمشقي الذي يروي عن ابن عباس، من طريق الفرج الحمصي عن أبي هريرة الحمصي، عن صدقة الدمشقي أن رجلا سأل ابن عباس عن الصيام فقال: لأحدثنك بحديث كان عندي في التخت مخزونا، إن شئت أنبأتك بصوم داود فإنه كان صواما قواما وكان شجاعا لا يفر إذا لاقى وكان يصوم يوما ويفطر يوما، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصيام صيام داود» وكان يقرأ الزبور بسبعين صوتا يلون فيها، وكانت له ركعة من الليل يبكي فيها نفسه، ويبكي ببكائه كل شيء، ويطرب بصوته المهموم والمحموم. وإن شئت أنبأتك بصوم ابنه سليمان ; فإنه كان يصوم من أول الشهر ثلاثة أيام، ومن وسطه ثلاثة أيام، ومن آخره ثلاثة أيام، يستفتح الشهر بصيام ووسطه بصيام ويختمه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية