البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص325
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
خاطب كذاب. رواه ابن عساكر عن أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن البيهقي به. وكذلك ما عداها من الحيوانات وسائر صنوف المخلوقات ; والدليل على هذا قوله بعد هذا من الآيات: {وأوتينا من كل شيء} [النمل: 16] أي: من كل ما يحتاج الملك إليه، من العدد، والآلات، والجنود، والجيوش، والجماعات من الجن، والإنس، والطيور، والوحوش، والشياطين السارحات، والعلوم، والفهوم، والتعبير عن ضمائر المخلوقات من الناطقات والصامتات. ثم قال: {إن هذا لهو الفضل المبين} [النمل: 16] أي: من بارئ البريات وخالق الأرض والسماوات، كما قال تعالى: {وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون حتى إذا أتوا على وادي النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} [النمل: 17]
[النمل: 17 - 19] . يخبر تعالى عن عبده ونبيه وابن نبيه سليمان بن داود، عليهما الصلاة والسلام، أنه ركب يوما في جيشه جميعه من الجن والإنس والطير، فالجن والإنس يسيرون معه، والطير سائرة معه تظله بأجنحتها من الحر وغيره، وعلى كل من هذه الجيوش الثلاثة وزعة، أي
#
