شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص353

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفا، وهو أشبه بالصواب. والله أعلم. وقال السدي في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن أناس من الصحابة: كان سليمان عليه السلام يتجرد في بيت المقدس السنة والسنتين، والشهر والشهرين، وأقل من ذلك وأكثر، يدخل طعامه وشرابه. فأدخله في المرة التي توفي فيها، فكان بدء ذلك أنه لم يكن يوم يصبح فيه إلا نبتت في بيت المقدس شجرة، فيأتيها، فيسألها: ما اسمك؟ فتقول الشجرة: اسمي كذا وكذا. فإن كانت لغرس غرسها وإن كانت نبتت دواء قالت: نبت دواء لكذا وكذا. فيجعلها كذلك، حتى نبتت شجرة يقال لها: الخروبة. فسألها: ما اسمك؟ فقالت: أنا الخروبة. فقال: ولأي شيء نبت؟ فقالت: نبت لخراب هذا المسجد. فقال سليمان: ما كان الله ليخربه وأنا حي، أنت التي على وجهك هلاكي وخراب بيت المقدس. فنزعها وغرسها في حائط له، ثم دخل المحراب فقام يصلي متكئا على عصاه، فمات ولم تعلم به الشياطين وهم في ذلك يعملون له، يخافون أن يخرج فيعاقبهم، وكانت الشياطين تجتمع حول المحراب، وكان المحراب له كوى بين يديه وخلفه، فكان الشيطان الذي يريد أن يخلع يقول: ألست جليدا إن دخلت فخرجت من ذلك الجانب؟ فيدخل حتى يخرج من الجانب الآخر، فدخل شيطان من أولئك، فمر - ولم يكن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية