شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص413

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

خارجا من الشجرة، وجاءت بنو إسرائيل فقال إبليس: أما رأيتموه دخل هذه الشجرة؟ هذا طرف ردائه، دخلها بسحره. فقالوا: نحرق هذه الشجرة. فقال إبليس: شقوه بالمنشار شقا. قال: فشققت مع الشجرة بالمنشار. قال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل وجدت له مسا أو وجعا؟ قال: لا، إنما وجدت ذلك الشجرة جعل الله روحي فيها» . هذا سياق غريب، وحديث عجيب، ورفعه منكر، وفيه ما ينكر على كل حال ولم نر في شيء من أحاديث الإسراء ذكرا لزكريا، عليه السلام، إلا في هذا الحديث، وإنما المحفوظ في بعض ألفاظ " الصحيح " في حديث الإسراء: «فمررت بابني الخالة: يحيى وعيسى» وهما ابنا الخالة على قول الجمهور كما هو ظاهر الحديث ; فإن أم يحيى أشياع بنت عمران أخت مريم بنت عمران. وقيل: بل أشياع، وهي امرأة زكريا أم يحيى هي أخت حنة امرأة عمران أم مريم، فيكون يحيى ابن خالة مريم. فالله أعلم.

ثم اختلف في مقتل يحيى بن زكريا، هل كان في المسجد الأقصى أم بغيره؟ على قولين ; فقال الثوري، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، قال: قتل على الصخرة التي ببيت المقدس سبعون نبيا، منهم يحيى بن زكريا، عليه السلام. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قدم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية