البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص434
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بالرفاء والبنين» . وروى ابن عساكر، من حديث محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا العباس بن بكار، حدثنا أبو بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على خديجة وهي في الموت، فقال: يا خديجة، إذا لقيت ضرائرك فأقرئيهن مني السلام. قالت: يا رسول الله، وهل تزوجت قبلي؟ قال: لا، ولكن الله زوجني مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وكلثم أخت موسى» .
وروى ابن عساكر، من طريق سويد بن سعيد، حدثنا محمد بن صالح بن عمر، عن الضحاك ومجاهد، عن ابن عمر قال: «نزل جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أرسل به، وجلس يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مرت خديجة، فقال جبريل: من هذه يا محمد؟ قال: هذه صديقة أمتي قال جبريل: معي إليها رسالة من الرب، عز وجل، يقرئها السلام، ويبشرها ببيت في الجنة من قصب، بعيد من اللهب، لا نصب فيه ولا صخب. قالت: الله السلام، ومنه السلام، والسلام عليكما، ورحمة الله وبركاته على رسول الله، ما ذلك البيت الذي من قصب؟ قال: لؤلؤة جوفاء بين بيت مريم بنت عمران، وبيت آسية بنت مزاحم، وهما من أزواجي يوم القيامة» وأصل السلام على خديجة من الله وبشارتها ببيت في الجنة، من قصب لا صخب فيه ولا نصب، في
#
