البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص52
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بطنه. فلما وفى الأجل. قيل: يا رسول الله، أي الأجلين؟ قال: أبرهما وأوفاهما، فلما أراد فراق شعيب، أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها من غنمه ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت غنمه من قالب لون من ولد ذلك العام، وكانت غنمه سودا حسانا، فانطلق موسى، عليه السلام، إلى عصا قسمها من طرفها، ثم وضعها في أدنى الحوض، ثم أوردها فسقاها، ووقف موسى، عليه السلام، بإزاء الحوض، فلم تصدر منها شاة إلا ضرب جنبها شاة شاة قال: فأتأمت وأثلثت ووضعت كلها قوالب ألوان، إلا شاة أو شاتين; ليس فيها فشوش، ولا ضبوب، ولا عزوز، ولا ثعول، ولا كمشة تفوت الكف. قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو افتتحتم الشام وجدتم بقايا تلك الغنم، وهي السامرية» قال ابن لهيعة: الفشوش: واسعة الشخب. والضبوب: طويلة الضرع تجره. والعزوز: ضيقة الشخب. والثعول: الصغيرة الضرع كالحلمتين. والكمشة التي لا يحكم الكف على ضرعها لصغره. وفي صحة رفع هذا الحديث نظر، وقد يكون موقوفا، كما قال ابن جرير: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك قال: لما دعا نبي الله موسى صاحبه إلى الأجل الذي كان بينهما، قال له صاحبه: كل شاة ولدت على لونها فلك ولدها. فعمد فوضع خيالا على الماء، فلما رأت الخيال فزعت، فجالت جولة، فولدن كلهن بلقا إلا شاة واحدة،
#
