شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص501

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أرضعك. فقال: طوبى لمن قرأ كتاب الله واتبعه. وعنه: طوبى لمن بكى من ذكر خطيئته، وحفظ لسانه، ووسعه بيته. وعنه: طوبى لعين نامت، ولم تحدث نفسها بالمعصية، وانتبهت إلى غير إثم. وعن مالك بن دينار، قال: مر عيسى وأصحابه بجيفة، فقالوا: ما أنتن ريحها. فقال: ما أبيض أسنانها. لينهاهم عن الغيبة. وقال أبو بكر ابن أبي الدنيا: حدثنا الحسين بن عبد الرحمن، عن زكريا بن عدي، قال: قال عيسى ابن مريم: يا معشر الحواريين، ارضوا بدني الدنيا مع سلامة الدين، كما رضي أهل الدنيا بدني الدين مع سلامة الدنيا. قال زكريا: وفي ذلك يقول الشاعر:

أرى رجالا بأدنى الدين قد قنعوا ... ولا أراهم رضوا في العيش بالدون

فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما ... استغنى الملوك بدنياهم عن الدين

وقال أبو مصعب، عن مالك: قال عيسى ابن مريم، عليه السلام: لا تكثروا الحديث بغير ذكر الله، فتقسو قلوبكم، فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون، ولا تنظروا في ذنوب العباد كأنكم أرباب، وانظروا فيها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية