البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص11
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
اشتهر عن كثير من السلف والخلف أن هذه القرية أنطاكية. رواه ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس، وكعب الأحبار، ووهب بن منبه. وكذا روي عن بريدة بن الحصيب، وعكرمة، وقتادة، والزهري، وغيرهم. قال ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس، وكعب، ووهب أنهم قالوا: وكان لها ملك اسمه أنطيخس بن أنطيحس، وكان يعبد الأصنام، فبعث الله إليه ثلاثة من الرسل ; وهم صادق، وصدوق، وشلوم، فكذبهم. وهذا ظاهر أنهم رسل من الله عز وجل. وزعم قتادة أنهم كانوا رسلا من المسيح. وكذا قال ابن جريج، عن وهب بن سليمان، عن شعيب الجبائي: كان اسم الرسولين الأولين: شمعون ويوحنا، واسم الثالث بولس، والقرية أنطاكية. وهذا القول ضعيف جدا ; لأن أهل أنطاكية لما بعث إليهم المسيح ثلاثة من الحواريين، كانوا أول مدينة آمنت بالمسيح في ذلك الوقت، ولهذا كانت إحدى المدن الأربع التي يكون فيها بطارقة النصارى ; وهن أنطاكية والقدس وإسكندرية، ورومية. ثم بعدها إلى القسطنطينية ولم يهلكوا، وأهل هذه القرية المذكورة في القرآن أهلكوا،
#
