شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص84

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ينتهي، ولا يخاف عذاب الله وعقابه ; لأنه لا يعتقد معادا ولا جزاء، ولهذا قال {من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب} [غافر: 27] .

{وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب - يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} [غافر: 28 - 29]

[غافر: 28، 29] . هذا الرجل هو ابن عم فرعون، وكان يكتم إيمانه من قومه، خوفا منهم على نفسه. وزعم بعض الناس أنه كان إسرائيليا، وهو بعيد ومخالف لسياق الكلام لفظا ومعنى. والله أعلم.

قال ابن جريج: قال ابن عباس: لم يؤمن من القبط بموسى إلا هذا، والذي جاء من أقصى المدينة، وامرأة فرعون. رواه ابن أبي حاتم. قال الدارقطني: لا يعرف من اسمه شمعان - بالشين المعجمة - إلا مؤمن آل فرعون. حكاه السهيلي. وفي " تاريخ الطبراني " أن اسمه: جبر. فالله أعلم.

والمقصود أن هذا الرجل كان يكتم إيمانه، فلما هم فرعون، لعنه الله،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية