البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص130
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أيوب الأنصاري رضي الله عنه، وأرضاه. قال السهيلي: وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب " القبور " أن قبرا حفر بصنعاء فوجد فيه امرأتان معهما لوح من فضة مكتوب بالذهب، وفيه: هذا قبر لميس وحبى ابنتي تبع، ماتا وهما تشهدان أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وعلى ذلك مات الصالحون قبلهما.
ثم صار الملك فيما بعد إلى حسان بن تبان أسعد ; وهو أخو اليمامة الزرقاء التي صلبت على باب مدينة جو فسميت من يومئذ اليمامة قال ابن إسحاق: فلما ملك ابنه حسان بن أبي كرب تبان أسعد سار بأهل اليمن يريد أن يطأ بهم أرض العرب وأرض الأعاجم حتى إذا كانوا ببعض أرض العراق كرهت حمير، وقبائل اليمن السير معه، وأرادوا الرجعة إلى بلادهم وأهليهم فكلموا أخا له يقال له: عمرو - وكان معه في جيشه - فقالوا له: اقتل أخاك حسان، ونملكك علينا وترجع بنا إلى بلادنا فأجابهم فاجتمعوا على ذلك إلا ذا رعين الحميري فإنه نهى عمرا عن ذلك فلم يقبل منه فكتب ذو رعين رقعة فيها هذان البيتان
ألا من يشتري سهرا بنوم سعيد من يبيت قرير عين فأما حمير غدرت وخانت فمعذرة الإله لذي رعين
#
