البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص139
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ذكر سبب قصد أبرهة بالفيل مكة ليخرب الكعبة]
كما قال تعالى {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول} [الفيل: 1] . [الفيل: 1 - 5]
قيل: أول من ذلل الفيلة أفريدون بن أثفيان الذي قتل الضحاك قاله الطبري. وهو أول من اتخذ للخيل السروج، وأما أول من سخر الخيل وركبها فطهمورث وهو الملك الثالث من ملوك الدنيا، ويقال: إن أول من ركبها إسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام ويحتمل أنه أول من ركبها من العرب والله تعالى أعلم، ويقال: إن الفيل مع عظمة خلقه يفرق من الهر وقد احتال بعض أمراء الحروب في قتال الهنود بإحضار سنانير إلى حومة الوغى فنفرت الفيلة.
#
