البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص151
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
صغارا. والله أعلم.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن عبيد بن عمير قال: لما أراد الله أن يهلك أصحاب الفيل بعث عليهم طيرا أنشئت من البحر أمثال الخطاطيف كل طير منها يحمل ثلاثة أحجار مجزعة، حجرين في رجليه، وحجرا في منقاره قال: فجاءت حتى صفت على رءوسهم، ثم صاحت وألقت ما في رجليها، ومناقيرها فما يقع حجر على رأس رجل إلا خرج من دبره ولا يقع على شيء من جسده إلا خرج من الجانب الآخر، وبعث الله ريحا شديدة فضربت الحجارة فزادتها شدة فأهلكوا جميعا.
وقد تقدم أن ابن إسحاق قال: وليس كلهم أصابته الحجارة يعني: بل رجع منهم راجعون إلى اليمن حتى أخبروا أهلهم بما حل بقومهم من النكال، وذكروا أن أبرهة رجع وهو يتساقط أنملة أنملة فلما وصل إلى اليمن انصدع صدره فمات لعنه الله. وروى ابن إسحاق قال: حدثني
#
