شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص179

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[باب ذكر بني إسماعيل وما كان من أمور الجاهلية إلى زمان البعثة]

[ذكر ما آل إليه أمر العرب بعد وفاة إسماعيل عليه السلام]

باب ذكر بني إسماعيل وما كان من أمور الجاهلية إلى زمان البعثة

تقدم ذكر إسماعيل نفسه عليه السلام مع ذكر الأنبياء، وكيف كان من أمره حين احتمله أبوه ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام مع أمه هاجر فأسكنها بوادي مكة بين جبال فاران حيث لا أنيس به ولا حسيس وكان إسماعيل رضيعا، ثم ذهب وتركهما هنالك عن أمر الله له بذلك، ليس عند أمه سوى جراب فيه تمر، ووكاء فيه ماء فلما نفد ذلك أنبع الله لهاجر زمزم التي هي طعام طعم، وشفاء سقم كما تقدم بيانه في حديث ابن عباس الطويل الذي رواه البخاري رحمه الله، ثم نزلت جرهم، وهي طائفة من العرب العاربة من أمم العرب الأقدمين عند هاجر بمكة على أن ليس لهم في الماء شيء إلا ما يشربون منه، وينتفعون به فاستأنست هاجر بهم، وجعل الخليل عليه السلام يطالع أمرهم في كل حين يقال: إنه كان يركب البراق من بلاد بيت المقدس في ذهابه وإيابه، ثم لما ترعرع الغلام وشب، وبلغ مع أبيه السعي كانت قصة الذبح كما تقدم بيان أن الذبيح هو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية