البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص23
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[قصة أصحاب الأخدود]
قال الله تعالى {والسماء ذات البروج - واليوم الموعود - وشاهد ومشهود - قتل أصحاب الأخدود - النار ذات الوقود - إذ هم عليها قعود - وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود - وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد - الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد - إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق} [البروج: 1 - 10]
[البروج: 10] قد تكلمنا على ذلك مستقصى في تفسير هذه السورة ولله الحمد. وقد زعم محمد بن إسحاق أنهم كانوا بعد مبعث المسيح، وخالفه غيره فزعموا أنهم كانوا قبله. وقد ذكر غير واحد أن هذا الصنيع مكرر في العالم مرارا في حق المؤمنين من الجبارين الكافرين، ولكن هؤلاء المذكورون في القرآن قد ورد فيهم حديث مرفوع، وأثر أورده ابن إسحاق، وهما متعارضان، وها نحن نوردهما لتقف عليهما.
قال الإمام أحمد: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر فلما كبر الساحر، قال للملك
#
