البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص201
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
نزلوا بأنقرة يسيل عليهم
ماء الفرات يجيء من أطواد ... أرض الخورنق والسدير وبارق
والبيت ذي الكعبات من سنداد ... جرت الرياح على محل ديارهم
فكأنما كانوا على ميعاد ... وأرى النعيم وكلما يلهى به
يوما يصير إلى بلى ونفاد
قال السهيل: الخورنق قصر بناه النعمان الأكبر لسابور; ليكون ولده فيه عنده، وبناه رجل يقال له: سنمار في عشرين، ولم ير بناء أعجب منه فخشي النعمان أن يبني لغيره مثله فألقاه من أعلاه فقتله ففي ذلك يقول الشاعر
جزاني جزاه الله شر جزائه ... جزاء سنمار وما كان ذا ذنب
سوى رصفه البنيان عشرين حجة ... يعد عليه بالقرامد والسكب
فلما انتهى البنيان يوما تمامه ... وآض كمثل الطود والباذخ الصعب
رمى بسنمار على حق رأسه ... وذاك لعمر الله من أقبح الخطب
#
