البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص220
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ابن المثنى وهو جادة مذهب الشافعي رضي الله عنه، ثم اختار أبو عمر أنه فهر بن مالك، واحتج بأنه ليس أحد اليوم ممن ينتسب إلى قريش إلا وهو يرجع في نسبه إلى فهر بن مالك، ثم حكى اختيار هذا القول عن الزبير بن بكار، ومصعب الزبيري، وعلي بن كيسان قال: وإليهم المرجع في هذا الشأن وقد قال الزبير بن بكار وقد أجمع نساب قريش وغيرهم أن قريشا إنما تفرقت من فهر بن مالك والذي عليه من أدركت من نساب قريش أن ولد فهر بن مالك قرشي، وأن من جاوز فهر بن مالك بنسبه فليس من قريش، ثم نصر هذا القول نصرا عزيزا، وتحامى له بأنه ونحوه أعلم بأنساب قومهم، وأحفظ لمآثرهم.
وقد روى البخاري من حديث كليب بن وائل قال: «قلت لربيبة النبي صلى الله عليه وسلم - يعني زينب في حديث ذكره -: أخبريني عن النبي صلى الله عليه وسلم أكان من مضر؟ قالت: فممن كان إلا من مضر؟ من بني النضر بن كنانة.»
وقال الطبراني: ثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا الحسن بن صالح عن أبيه عن الجفشيش الكندي قال: «جاء قوم من كندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أنت منا وادعوه،
#
