شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص233

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[خبر قصي بن كلاب]

وما كان من أمره في ارتجاعه ولاية البيت إلى قريش، وانتزاعه ذلك من خزاعة، واجتماع قريش إلى الحرم الذي جعله الله تعالى أمنا للعباد، بعد تفرقها في البلاد، وتمزقها في الجبال والمهاد، وذلك أنه لما مات أبوه كلاب تزوج أمه ربيعة بن حرام من عذرة، وخرج بها وبه إلى بلاده، ثم قدم قصي مكة وهو شاب فتزوج حبى ابنة رئيس خزاعة حليل بن حبشية فأما خزاعة فتزعم أن حليلا أوصى إلى قصي بولاية البيت، لما رأى من كثرة نسله من ابنته، وقال: أنت أحق بذلك مني.

قال ابن إسحاق: ولم نسمع ذلك إلا منهم. وأما غيرهم فإنهم يزعمون أنه استجاش بإخوته من أمه - وكان رئيسهم رزاح بن ربيعة - وإخوة إخوته، وبني كنانة وقضاعة، ومن حول مكة من قريش وغيرهم فأجلاهم عن البيت، واستقل هو بولاية البيت; إلا أن إجازة الحجيج كانت إلى صوفة، وهم بنو الغوث بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر فكان الناس لا يرمون الجمار حتى يرموا ولا ينفرون من منى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية