البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص266
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فأخذ حاجته ثم رجع فممن ذكر هذا عبد الملك بن هشام في كتاب التيجان، وذكره أحمد بن عمار في كتاب ري العاطش وأنس الواحش.
وكانت له جفنة يأكل منها الراكب على بعيره، ووقع فيها صغير فغرق، وذكر ابن قتيبة وغيره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لقد كنت أستظل بظل جفنة عبد الله بن جدعان، صكة عمي أي وقت الظهيرة» . «وفي حديث مقتل أبي جهل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لأصحابه تطلبوه بين القتلى، وتعرفوه بشجة في ركبته فإني تزاحمت أنا وهو على مأدبة لابن جدعان فدفعته فسقط على ركبته فانهشمت فأثرها باق في ركبته فوجدوه كذلك» . وذكروا أنه كان يطعم التمر والسويق، ويسقي اللبن حتى سمع قول أمية بن أبي الصلت
ولقد رأيت الفاعلين وفعلهم ... فرأيت أكرمهم بني الديان
البر يلبك بالشهاد طعامهم ... لا ما يعللنا بنو جدعان
فأرسل ابن جدعان إلى الشام ألفي بعير تحمل البر والشهد والسمن، وجعل مناديا ينادي كل ليلة على ظهر الكعبة، أن هلموا إلى جفنة ابن جدعان فقال أمية في ذلك
#
