البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص34
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن سعد الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حدثوا عن بني إسرائيل فإنه قد كان فيهم الأعاجيب ثم أنشأ يحدث صلى الله عليه وسلم قال: خرجت طائفة من بني إسرائيل حتى أتوا مقبرة من مقابرهم فقالوا: لو صلينا ركعتين، ودعونا الله عز وجل فيخرج لنا رجلا قد مات نسائله يحدثنا عن الموت ففعلوا فبينما هم كذلك إذ أطلع رجل رأسه من قبر من تلك القبور، بين عينيه أثر السجود فقال: يا هؤلاء ما أردتم إلي فقد مت منذ مائة عام فما سكنت عني حرارة الموت حتى الآن، فادعوا الله أن يعيدني كما كنت» . وهذا حديث غريب.
إذا تقرر جواز الرواية عنهم فهو محمول على ما يمكن أن يكون صحيحا فأما ما يعلم أو يظن بطلانه، لمخالفته الحق الذي بأيدينا عن المعصوم فذاك متروك مردود لا يعرج عليه، ثم مع هذا كله، لا يلزم من جواز روايته أن تعتقد صحته لما رواه البخاري قائلا: حدثنا محمد بن بشار حدثنا عثمان بن عمر حدثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا {آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136] »
#
