البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص311
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أو نحوه مطولا بزيادات كثيرة في نظمه ونثره، وفيه ما ذكره عن الذي ضل بعيره فذهب في طلبه قال: فبت في واد لا آمن فيه حتفي ولا أركن إلى غير سيفي فبت أرقب الكوكب، وأرمق الغيهب حتى إذا الليل عسعس، وكاد الصبح أن يتنفس هتف بي هاتف يقول:
يا أيها الراقد في الليل الأجم ... قد بعث الله نبيا في الحرم
من هاشم أهل الوفاء والكرم ... يجلو دجنات الدياجي والبهم
قال: فأدرت طرفي فما رأيت له شخصا ولا سمعت له فحصا، قال: فأنشأت أقول:
يا أيها الهاتف في داجي الظلم ... أهلا وسهلا بك من طيف ألم
بين هداك الله في لحن الكلم ... ماذا الذي تدعو إليه يغتنم
قال: فإذا أنا بنحنحة، وقائل يقول: ظهر النور وبطل الزور، وبعث الله محمدا بالحبور صاحب النجيب الأحمر والتاج والمغفر والوجه الأزهر والحاجب الأقمر والطرف الأحور، صاحب قول شهادة أن لا إله إلا الله،
#
