شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص314

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أنس بن مالك قال «قدم وفد إياد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما فعل قس بن ساعدة؟ قالوا: هلك. قال: أما إني سمعت منه كلاما أرى أني أحفظه فقال بعض القوم: نحن نحفظه يا رسول الله قال: هاتوا فقال قائلهم: إني واقف بسوق عكاظ فقال: يا أيها الناس استمعوا واسمعوا وعوا، كل من عاش مات، وكل من مات فات، وكل ما هو آت آت، ليل داج، وسماء ذات أبراج، ونجوم تزهر، وبحار تزخر، وجبال مرسية، وأنهار مجرية، إن في السماء لخبرا، وإن في الأرض لعبرا أرى الناس يموتون ولا يرجعون أرضوا بالإقامة فأقاموا أم تركوا فناموا. أقسم قس قسما بالله لا إثم فيه إن لله دينا هو أرضى مما أنتم عليه، ثم أنشأ يقول:

في الذاهبين الأولي ... ن من القرون لنا بصائر

لما رأيت مواردا ... للموت ليس لها مصادر

ورأيت قومي نحوها ... يسعى الأصاغر والأكابر

أيقنت أني لا محالة ... حيث صار القوم صائر

» ثم ساقه البيهقي من طرق أخر قد نبهنا عليها فيما تقدم، ثم قال بعد ذلك كله: وقد روي هذا الحديث عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس بزيادة، ونقصان. وروي من وجه آخر عن الحسن البصري منقطعا، وروي مختصرا من حديث سعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة قلت: وعبادة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية