شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص324

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال البخاري في صحيحه: ذكر زيد بن عمرو بن نفيل حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا فضيل بن سليمان حدثنا موسى بن عقبة حدثني سالم عن عبد الله بن عمر «أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي فقدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سفرة فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه» وإن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء ماء، وأنبت لها من الأرض، ثم يذبحونها على غير اسم الله إنكارا لذلك، وإعظاما له.

قال موسى بن عقبة، وحدثني سالم بن عبد الله - ولا أعلمه إلا يحدث به عن ابن عمر - أن زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشام يسأل عن الدين، ويتبعه فلقي عالما من اليهود فسأله عن دينهم فقال: إني لعلي أن أدين دينكم فأخبرني فقال: إنك لا تكون على ديننا حتى تأخذ نصيبك من غضب الله قال زيد: وما أفر إلا من غضب الله تعالى ولا أحمل من غضب الله شيئا ولا أستطيعه فهل تدلني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن تكون حنيفا قال زيد: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم عليه السلام لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ولا يعبد إلا الله فخرج زيد فلقي عالما من النصارى،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية