البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص38
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[قصة جريج أحد عباد بني إسرائيل]
قال الإمام أحمد: حدثنا وهب بن جرير حدثني أبي سمعت محمد بن سيرين يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة ; عيسى ابن مريم قال: وكان في بني إسرائيل رجل عابد يقال له: جريج فابتنى صومعة وتعبد فيها قال: فذكر بنو إسرائيل عبادة جريج فقالت بغي منهم: لئن شئتم لأفتننه! فقالوا: قد شئنا ذاك. قال: فأتته فتعرضت له فلم يلتفت إليها فأمكنت نفسها من راع كان يأوي غنمه إلى أصل صومعة جريج فحملت فولدت غلاما فقالوا: ممن؟ قالت: من جريج فأتوه فاستنزلوه فشتموه وضربوه وهدموا صومعته فقال: ما شأنكم؟ قالوا: إنك زنيت بهذه البغي فولدت غلاما فقال: وأين هو؟ قالوا: هو هذا قال: فقام فصلى ودعا، ثم انصرف إلى الغلام فطعنه بإصبعه فقال: بالله يا غلام من أبوك؟ فقال: أنا ابن الراعي فوثبوا إلى جريج فجعلوا يقبلونه، وقالوا: نبني صومعتك من ذهب قال: لا حاجة لي في ذلك ابنوها من طين كما كانت قال: وبينما امرأة في حجرها ابن لها ترضعه إذ مر بها راكب ذو شارة فقالت: اللهم اجعل ابني مثل هذا، قال: فترك ثديها
#
