البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص349
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فليس لي بك اليوم حاجة. وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل - وكان قد تنصر، واتبع الكتب - أنه كائن في هذه الأمة نبي فطمعت أن يكون منها فجعله الله تعالى في أشرف عنصر وأكرم محتد، وأطيب أصل، كما قال تعالى {الله أعلم حيث يجعل رسالته} [الأنعام: 124] وسنذكر المولد مفصلا.
ومما قالت أم قنال بنت نوفل من الشعر تتأسف على ما فاتها من الأمر الذي رامته، وذلك فيما رواه البيهقي من طريق يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق رحمه الله:
عليك بآل زهرة حيث كانوا ... وآمنة التي حملت غلاما
ترى المهدي حين نزا عليها ... ونورا قد تقدمه أماما
إلى أن قالت
فكل الخلق يرجوه جميعا ... يسود الناس مهتديا إماما
براه الله من نور صفاء ... فأذهب نوره عنا الظلاما
وذلك صنع ربك إذ حباه ... إذا ما سار يوما أو أقاما
#
