البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص40
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
طريق أخرى وسياق آخر، قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حميد بن هلال عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان جريج يتعبد في صومعته قال: فأتته أمه فقالت: يا جريج أنا أمك فكلمني قال: وكان أبو هريرة يصف كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفها، وضع يده على حاجبه الأيمن قال: فصادفته يصلي قال: يا رب أمي وصلاتي فاختار صلاته فرجعت ثم أتته فصادفته يصلي فقالت: يا جريج أنا أمك فكلمني فقال: يا رب أمي وصلاتي فاختار صلاته فقالت: اللهم هذا جريج وإنه ابني، وإني كلمته فأبى أن يكلمني، اللهم فلا تمته حتى تريه المومسات. ولو دعت عليه أن يفتتن لافتتن قال: وكان راع يأوي إلى ديره فخرجت امرأة فوقع عليها الراعي فولدت غلاما فقيل: ممن هذا؟ فقالت: هو من صاحب الدير، فأقبلوا بفئوسهم ومساحيهم وأقبلوا إلى الدير فنادوه فلم يكلمهم، فأقبلوا يهدمون ديره فنزل إليهم فقالوا: سل هذه المرأة قال أراه تبسم قال: ثم مسح رأس الصبي فقال: من أبوك؟ قال: راعي الضأن قالوا: يا جريج نبني ما هدمنا من ديرك بالذهب والفضة قال: لا ولكن أعيدوه كما كان ففعلوا» ورواه مسلم في الاستئذان عن شيبان بن فروخ عن سليمان بن المغيرة به
#
